جلال الدين الرومي
101
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والصنم ماء كدر مختف في الإناء ، أما النفس فاعتبرها منبع الماء الكدر . 780 - وذلك الصنم المنحوت كأنه السيل الأسود ، والنفس ناحتة " الأصنام " عين ماء في مجرى الماء « 1 » - وقطعة من الحجر تكسر مائة من الجرار ، لكن ماء العين يسيل بلا انقطاع . « 2 » - وكسر الصنم سهل بل وفي غاية السهولة ، لكن اعتبار النفس أمر سهل ، جهل وأي جهل . - وإذا كنت تبحث عن صورة للنفس يا بنى ، فاقرأ قصة النار ذات الأبواب السبعة - فلها في كل نفس مكر ، وفي كل مكر ، يغرق مائة فرعون مع أتباعه . 785 - فاهرب إلى إله موسى وإلى موسى ، ولا ترق ماء الإيمان من فرعونيتك . - ولتتشبث بالأحد وبأحمد ، وانج يا أخي من أبي جهل الجسد . تحدث طفل من بين النار وتحريضه الخلق على الوقوع فيها - وأتي ذلك اليهودي بامرأة ورضيعها أمام النار ، وكانت النار متأججة . « 3 » - وأخذ منها الطفل وألقى به في النار ، فخافت المرأة وتزلزل إيمانها .
--> ( 1 ) ج / 1 - 357 : - والصنم الموجود داخل الإناء كأنه الماء الجاري ، ونفسك الشؤم هي منبعه أيها المصر . ( 2 ) ج / 1 - 357 : - فإذا كان ماء الدن والإناء فانيا ، فإن ماء النبع متجدد وباق . ( 3 ) ج / 1 - 357 : - وقال : أيتها المرأة ، أسجدى أمام الصنم ، وإلا احترقت في النار دون كلام . - كانت تلك المرأة مؤمنة طاهرة الدين ، ولم تسجد لذلك الصنم تلك الموقنة .